
أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلًا عن مصدر مطّلع بأن إسرائيل تجري اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بهدف التحقق من عدم وجود نية لدى جماعة الحوثيين لتعطيل حركة الملاحة الدولية في الممرات البحرية الحيوية.
وتأتي هذه التحركات في إطار متابعة التطورات الأمنية المتسارعة في مناطق البحر الأحمر والمحيط الهندي، حيث تتزايد المخاوف الدولية من أي تهديد قد يطال خطوط التجارة العالمية أو يعرقل حركة السفن التجارية.
تركيز دولي على أمن الممرات البحرية
وتؤكد هذه الاتصالات أن ملف أمن الملاحة البحرية أصبح أولوية قصوى للدول الكبرى، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط.
وتسعى الأطراف المعنية إلى ضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر الممرات الحيوية دون تعطيل، خاصة مع تصاعد التهديدات غير المباشرة في أكثر من منطقة استراتيجية.
بلومبرج: جدل أوروبي حول أي تحرك في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، نقلت وكالة بلومبرج عن مسؤولين فرنسيين قولهم إن أي مهمة بحرية في مضيق هرمز يجب أن تتم بالتنسيق مع إيران، في إشارة إلى حساسية الوضع العسكري في المنطقة.
وأضاف المسؤولون أن هناك خلافات داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بين بريطانيا وفرنسا، بشأن آلية تنفيذ أي مهمة بحرية، إضافة إلى مدى مشاركة الولايات المتحدة في هذه العمليات، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد مباشر مع إيران.
القيادة المركزية الأمريكية تعلن مشاركة واسعة في العمليات
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 12 سفينة و10 آلاف بحار يشاركون في تنفيذ عمليات مرتبطة بـ”الحصار على موانئ إيران”، إلى جانب عشرات الطائرات التي تنفذ مهام دعم ومراقبة.
وأشارت القيادة إلى أن 6 سفن تجارية عادت بالفعل إلى أحد الموانئ الإيرانية بعد تلقيها تعليمات مباشرة، في إطار ما وصفته بإجراءات تنظيم حركة الملاحة في المنطقة.
بداية تنفيذ أمر أمريكي بحصار بحري على إيران
وبحسب تقارير إعلامية، بدأت القوات الأمريكية تنفيذ أمر صادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ما وصف بـ”حصار بحري” على الموانئ الإيرانية، رغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة حول آليات التنفيذ على الأرض.
وأكد مسؤول دفاعي لوكالة “أسوشيتد برس” أن البحرية الأمريكية عززت انتشارها في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، إلى جانب 11 مدمرة وثلاث سفن هجومية برمائية وسفينة قتال ساحلي.
مخاوف من تصعيد في الخليج والمياه الدولية
وفي المقابل، أوضح مسؤولون عسكريون أن الوضع في الخليج العربي لا يشهد حتى الآن انتشارًا مباشرًا لسفن حربية أمريكية بكثافة، رغم وجود تحركات بحرية واسعة في مياه الشرق الأوسط.
وأشاروا إلى أن آلية تنفيذ القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية لا تزال قيد التطوير، ما يترك مساحة كبيرة من الغموض حول مستقبل هذه الإجراءات واحتمالات تطورها.
أزمة بحرية معقدة تتداخل فيها السياسة والأمن
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد في المشهد البحري الإقليمي، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الحسابات السياسية والعسكرية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى اضطراب أوسع في طرق التجارة العالمية وممرات الطاقة الحيوية.






